البغدادي

73

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

عامر بن ربيعة ، بأسفل العقيق ، في إبل لهم فيها بكرة يقال لها العنب ، عشراء ، فطردوا الإبل فاستقبلها عثمان بن أسيد ينفّر فيها بثوبه « 1 » وبعث أمة نحو أبيه وعمه مغوثا « 2 » ، فركب أبوه فرسا كبيرة ، وركب عمّه بنتها فرسا صعبة . فلمّا لحق بالقوم قال عمرو بن مالك : أعلمونا من أنتم ؟ قالوا : قريش . قالوا : وأيّهم ؟ قالوا : بنو العرقة . قالوا : فهل كان منّا حدث « 3 » ؟ قالوا : لا ، إلّا يوم البرق . فقال لهم : احبسوا العنب ، احبسوا العنب ، احبسوا اللّقحة ، لقحة من لا يغدر « 4 » ! فقال لهم عمرو : لا واللّه لا ترضع منها قادما ولا آخرا ! قال : إنّا لا نرضع الإبل ولكن نحتلبها . وحمل عليه فقتله ، وحمل أسيد بن مالك على أسيد بن العرقة فقتله ، فقال في ذلك « 5 » : ( الرجز ) إنّي كذاك أضرب الكميّ * ولم يكن يشقى بي السّميّ فذلك يوم العنب . وقال خداش بن زهير في ذلك « 6 » : ( المتقارب ) نكبّ الكماة لأذقانها * إذا كان يوم طويل الذّنب كذاك الزّمان وتصريفه * وتلك فوارس يوم العنب ثم وقع بينهم بعد ذلك التغاور والقتال ، فقال في ذلك خداش بن زهير القصيدة التي منها : ألا طعان ألا فرسان عادية ( البيت )

--> ( 1 ) في طبعة بولاق : " بها بثوبه " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية . ( 2 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " مغويا " . وهو تصحيف صوابه من فرحة الأديب . والتغويث : الاستغاثة . ( 3 ) في فرحة الأديب : " كان من حدث " . ( 4 ) كذا أيضا في النسخة الشنقيطية ؛ لكن الشنقيطي غيرها بعد ذلك إلى : " يعذر " . وهي في شرح أبيات المغني 2 / 90 : " يغدر " . ( 5 ) البيت وخبره في شرح أبيات المغني للبغدادي 2 / 90 - 91 ؛ وفرحة الأديب ص 210 . ( 6 ) البيتان في ديوان خداش بن زهير ص 62 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 2 / 91 ؛ وفرحة الأديب ص 210 .